الشيخ الأميني
384
الغدير
إني أريد أن أجعلك بيني وبين الله حجة فأظهرني على السنة والجماعة وما كتبته عن أصحابك عما كتبوه عن التابعين مما كتبوه عن أصحاب رسول الله . فحدثه بهذا الحديث . قال الأميني : نحن نجد الباحث في غنى عن البحث عن هذه الأسطورة وما فيها من مضحكات الثكلى ، ونجل أحمد عن أن يتخذها حجة بينه وبين الله فيلقنها خليفة وقته ، ونربي به عن تصديق مثل محمد بن عكاشة الذي جاء فيه قول ابن عساكر بعد روايته هذه الرؤيا : قال سعيد بن عمرو البردعي : قلت لأبي زرعة : محمد بن عكاشة الكرماني . فحرك رأسه فقال : رأيته وكتبت عنه وكان كذابا . قلت : كتبت عنه الرؤيا التي كان يحكيها ؟ قال : نعم كتبت عنه فزعم أنه عرض على شبابة : الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص فيه أي به ، وأنه عرض على أبي نعيم : علي ثم عثمان فقال به وهو كذوب ولا يحسن أنه يكتب أيضا ، يعني إن شبابة لا يقول بذلك وكذا أبو نعيم قلت : أين رأيته ؟ قال ، قدم هنا مع محمد بن رافع وكان رفيقه كنت أرى له سمتا ولقيني محمد ابن رافع فكره أن يقول فيه شيئا وقال لي : لا يخفى عليك أمره إذا فاتحته فقلت : إن رأيت أن تفيدني شيئا قال : نعم . ثم كاد يصعق واضطرب بطنه فهالني ذلك ثم أقبل علي فقال : إن أول ما أملى علي أن كذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى علي وعلى ابن عباس . الخ ( 1 ) . وذكره الحاكم في الضعفاء فقال : منهم جماعة وضعوا كما زعموا يدعون الناس إلى فضائل الأعمال مثل أبي عصمة ومحمد بن عكاشة الكرماني ثم نقل عن سهل بن السري الحافظ أنه كان يقول : وضع أحمد الجويباري ومحمد بن تميم ومحمد بن عكاشة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من عشرة آلاف حديث . راجع ما أسلفناه في سلسلة الكذابين ج 5 : 261 ط 2 ، ولسان الميزان 5 . 286 - 289 . فرجل هذا حاله وتلك صفته وذلك حديثه ليس بالمستطاع تصديقه علي دعاويه المجردة في المبادئ والمعتقدات ، العجب كل العجب من الفقيه الثقة الذي يعتمد على مثلها من خزاية ، قاتل الله الحب المعمي والمصم هو الذي حدى القوم إلى تفتين بسطاء الأمة بمثل هذه الخزعبلات والله يعلم أنهم لكاذبون .
--> ( 1 ) لسان الميزان 5 : 287 .